أوهام اسرائيل:7 أيام وتنتهي طهران
في تصور استشرافي نشره موقع عبري نقلاً عن دوائر أمنية إسرائيلية، تم الاعتماد على “الذكاء الاصطناعي” لرسم سيناريو حرب أمريكية إيرانية… المفاجأة؟ الحرب – حسب النموذج – لن تطول أكتر من 7 أيام، من لحظة فشل مفاوضات جنيف، حتي سقوط النظام في طهران وتشكيل حكومة انتقالية!
يعني باختصار: أسبوع واحد، ويتغير نظام عمره عقود!
السؤال هنا: هل هذا تحليل واقعي؟ ولا أوهام مبرمجة على مقاس الرغبات السياسية؟
اليوم الأول.. “قطع الرؤوس” وعزل طهران
السيناريو يقول إن الشرارة تبدأ بفشل المفاوضات، بعدها إنذار أمريكي إسرائيلي بنزع سلاح الحرس الثوري، ومع أول يوم تبدأ ضربات “قطع الرؤوس”، ليس إستهداف بنية تحتية، لكن استهداف قيادات ورموز سلطة.
مقاتلات F-35 وقاذفات B21 تضرب داخل المدن، إنترنت يتقطع، أنظمة دفع مصرفية تتوقف، رواتب تتعطل، والنظام يتحول فجأة لجسم معزول بلا أعصاب.
الذكاء الاصطناعي شايف إن الضربة المرة هذه ليست تدمير… ولكنها شلل كامل.
200 صاروخ.. ورد إيراني محدود
النموذج يتوقع إن إيران هترد بإطلاق حوالي 200 صاروخ باليستي في الدفعة الأولى، تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية، لكن بسبب إستنزاف منصات الإطلاق، الرد لن يكون حاسم، خاصة مع تشغيل منظومات دفاع مثل ثاد وآرو-3.
بمعنى آخر: الرد محسوب، وليس كافي لقلب الطاولة.
لكن هل الحروب بتمشي بالمعادلات الرقمية فقط؟
اليوم الثاني والثالث.. الشارع يتحرك
السيناريو يدخل في مرحلة أخطر: دعم الاحتجاجات الداخلية، تفعيل حرب إلكترونية، إستخدام ستارلينك لتوفير إنترنت بديل، خروج حشود ضخمة في طهران وأصفهان وتبريز، انشقاق وحدات من الجيش النظامي، ورفض إطلاق النار على المتظاهرين.
يعني الرهان ليس فقط على القنابل… الرهان على الداخل الإيراني نفسه.
لكن السؤال الكبير: هل المجتمعات تتحرك بالزرار؟ هل الشارع بيتحكم فيه نموذج ذكاء اصطناعي؟
الضربة القاضية.. النفط
أخطر نقطة في التصور كله هي موانئ النفط. النموذج يقول إن قوات كوماندوز أمريكية تستولي عليها، ليس لتدميرها، لكن لتحويل عائداتها لصندوق “إعادة إعمار إيران الحرة”.
بمعنى واضح وصريح: شريان الاقتصاد الإيراني ينتقل تحت إدارة جديدة، والنظام يُحرم من أهم مصدر قوة.
وهنا بيتكشف البعد الحقيقي: المعركة ليست فقط سياسية أو عسكرية… دي معركة سيطرة على الطاقة.
اليوم السابع.. النهاية السريعة
بحسب السيناريو، في اليوم السابع النظام يصبح معزول في ملاجئه، غير قادر على دفع رواتب، وحدات من الحرس الثوري تبدأ تستسلم أو تنضم للمعارضة، الإعلام الرسمي يقع في يد “الثوار”، ويتم الإعلان عن حكومة انتقالية ونهاية عهد المرشد.
كل هذا في 7 أيام فقط.
بين التحليل والخيال
الذي يقال ليس خطة معلنة، هذا “تصور ذكاء اصطناعي”، لكن السؤال: الذكاء الاصطناعي بيحلل معطيات، إنما من يغذي المعطيات هذه؟ ومن الذي يحدد الافتراضات؟
هل النموذج افترض مقاومة داخلية ضعيفة؟
هل افترض حياد قوى إقليمية؟
هل افترض إن وكلاء إيران لن هيفتحوا جبهات أخري؟

